عشرة أسئلة وأجوبة عن الملكية الدستورية


بقلم حمزة السعود (عمان نت)

1- ما هي المطالبات اﻹصلاحية في اﻷردن؟
هنالك من يطالب بالملكية الدستورية، ومنهم من يطالب بالعودة إلى دستور عام الـ52، وهنالك من يطالب بدستور الـ52 مع إجراء تعديلات أخرى عليه، فيما يكتفي البعض بالإصلاح المتمثل بالتشريعات كقانوني الانتخاب والأحزاب. وبالتالي لا يوجد توافق على شكل اﻹصلاح.

2- من هم المطالبين باﻹصلاحات وما هو حجمهم الحقيقي؟
تتمثل المطالبات باﻹصلاحات من مختلف القوى اﻷردنية الشعبية والشبابية والحزبية وعدد من الشخصيات وطنية، رغم أن تطور شكل المطالبات بدأ من قبل الفعاليات الشعبية والشبابية على وجه الخصوص من خلال المسيرات التي انطلقت من عدد من المدن اﻷردنية أبرزها لواء ذيبان ووسط البلد في العاصمة ومحافظتي إربد والكرك. هنالك غموض حول الحجم الحقيقي للجماعات المطالبة باﻹصلاح وتحديداً فيما يخص الملكية الدستورية بسبب غياب العمل التنظيمي والأحزاب الفاعلة الممثلة للشعب اﻷردني. ولغياب وسيلة علمية لمعرفة مواقف الشباب اﻷردني الذي يمثل أغلبية الموطنين.

3- ماذا تعني الملكية الدستورية لدى المطالبين بها؟
في الحقيقة أن نظام الحكم في الأردن يندرج شكلا تحث مسمى الملكية الدستورية، وليس كما يعتقد البعض بأنه ملكية مطلقة كما هو الحال في السعودية.
وتعتبر اﻷردن ملكية دستورية لأن الملك يحكم من خلال الدستور والسلطة التنفيذية، إلا أن الملكية في الأردن في جوهر النظام، هي أقرب للملكية المطلقة وذلك لما للملك من صلاحيات واسعة وسلطات كبيرة على حساب السلطة التشريعية.

المطالبات بالملكية الدستورية من قبل بعض القوى السياسية في الأردن وعدد من الشخصيات الوطنية تذهب باتجاه الملكية الدستورية على النسق البريطاني أو ما يعرف بـ(Magna Carta)، والتي يكون فيها الملك أو الملكة رأسا للدولة ورمزاً معنويا لها، مع تحديد صلاحياته وخصوصاً في القضايا السياسية التي تقوم بها حكومة الأغلبية النيابية، وهي برأيهم الطريقة الوحيدة للتقدم الديمقراطي والحفاظ على الاستقرار بما فيها استقرار مؤسسة العرش.

4- ما هو الفرق بين الملكية الدستورية ودستور 52 والدستور الحالي؟
الملكية الدستورية التي يطالب بها البعض تذهب باتجاه أن يكون الملك رأساً للدولة وليس رئيساً للسلطات، بحيث يكون الحكم للشعب باﻷساس من خلال السلطة التشريعية وحكومة اﻷغلبية النيابية التي ينتخبها الشعب من خلال ممثليهم في البرلمان.

أما دستور عام 52 والذي يأخذ الحيز اﻷكبر من المطالبات اﻹصلاحية، فهو يبقي الملك رأساً للدولة ورئيساً للسلطات ولكنه يحد من صلاحيات الملك نسبياً مقارنة بالدستور الحالي الذي أعطى الملك والسلطة التنفيذية صلاحيات واسعة جداً على حساب السلطة التشريعية فيما يتعلق مثلاً بطريقة حل البرلمان حيث يجب على الحكومة في دستور 52 الاستقالة فوراً وإجراء الانتخابات في غضون 60 يوماً، دون تأجيل الانتخاب كما يسمح الدستور الحالي، ناهيك عن تحديد دستور 52 للظروف التي يسمح فيها بإصدار القوانين المؤقتة وغيرها كمن يرأس المجلس العالي لتفسير الدستور المنوط به اﻹفتاء الدستوري ومحاكمة الوزراء حيث كانت رئاسة المجلس في دستور 52 لقاضي أعلى محكمة نطامية لتصبح في الدستور الحالي برئاسة رئيس مجلس اﻷعيان الذي يعينه الملك.

5- من هم الذين يطالبون بالملكية الدستورية؟
في الحقيقة، أن المطالبات بالملكية الدستورية لم تكن وليدة اللحظة، فهنالك ما يسمى بـ”مبادرة الملكية الدستورية” والتي تضم عدداً من الشخصيات الوطنية من أبرزهم القيادي في حركة اﻹخوان المسلمين رحيل غرايبة  والناشط السياسي الكاتب جمال الطاهات. وقد ظهرت المبادرة قبل حوالي 3 سنوات وأسست موقعاً لها على اﻹنترنت ومطلبها في الملكية الدستورية بأن يكون الملك رأساً للدولة وليس رئيساً للسلطات. أما المطالبات الحالية فكان لها أكثر من شكل إضافة إلى عدم وضوحها، فمنها ما ظهر من خلال المسيرات المطالبة باﻹصلاح كل يوم جمعة وتحديداً في محافظتي الكرك وإربد من بعض النشطاء السياسيين المستقلين والمنضوين تحت بعض التنظيمات الحزبية أو الحركية ولكن مطلبهم كان بصفتهم الشخصية.

6- ما موقف الملك عبد الله الثاني من الملكية الدستورية (Magna Carta)؟
أيد الملك عبد الله الثاني انتقال الأردن إلى هذه الصيغة من الملكية الدستورية في عام 2005 خلال مقابلة مع تلفزيون إبي سي نيوز، وهذه التصريحات لم تنشر في وسائل الإعلام المحلية، كما لم يعد الملك مرة أخرى للحديث عن الملكية الدستورية (Magna Carta).

7- ما هو موقف الحكومات منها؟
لم تتطرق الحكومات الأردنية على تعاقبها إلى هذا الموضوع وذلك لعدم وجود الجرأة أصلاً في طرحه خصوصاً في وسائل اﻹعلام. وإثر الأجواء والظروف المحيطة التي رافقها مطالبات بالملكية الدستورية ومطالبة نواب في المجلس السادس عشر بتعليق حكومي حول الموضوع،  قام رئيس الوزراء معروف البخيت خلال مناقشة بيان الثقة الحكومي بالمجلس برفض هذا الطرح قائلاً:  “أنها لغو وإخلال في أسس النظام وأهداف المطالبات تتعدى اﻹصلاح السياسي”.

8- ما هو موقف السلطة التشريعية (النواب) من الملكية الدستورية؟
لم تخرج أي من الأصوات النيابية  التي تطالب بالملكية الدستورية على الإطلاق، رغم لحاق بعض نواب المجلس السادس عشر بالشارع إلى حد ما فيما يتعلق بالمطالبة بإصلاحات دستورية لعل كان أبرزها ما قادته كتلة التجمع الديمقراطي المحسوبة على اليسار (8 نواب)، وعدد من المستقلين.

9- كيف ينظر المعارضون ”للملكية الدستورية” إلى المطالبة بها؟
يؤكد البعض من مختلف المؤسسات والتنظيمات والشرائح اﻷخرى أن المطالبة بالملكية الدستورية إخلال بنظام الحكم في اﻷردن، وأنه لا بد من اﻹبقاء على الوضع الحالي ﻷن العائلة المالكة هي الضامن اﻷول ومصدر الاستقرار واﻷمن في اﻷردن، والبعض يعبر عن مخاوفه بأن تكون هذه المطالب محاولة للذهاب باﻷردن باتجاه الوطن والبديل.

10- هل تؤثر الملكية الدستورية على توارث العرش؟
لا تعارض بين الملكية الدستورية والعرش، فالعائلة المالكة تبقى رأساً للدولة، ويختار ولي العهد كما هو منصوص عليه الدستور.