مع البخيت بدأنا مع البخيت انتهينا


بقلم محمد شما

حسنا، بوصفي متابعا لشؤون أمانة عمان منذ العام ٢٠٠٣ ومعاصرتي لاثنين من الأمناء والثالث حتى اللحظة غير معلوم فيما لو استثنينا “عمار الغرايبة” مدير المدينة الذي كُلف رئيسا للجنة المؤقتة القائمة بدلا من مجلس الأمانة فإن الأمانة على أعتاب خطوة جديدة قد تكون مختلفة بحسب أمينها الجديد.

أرصد في الأخبار، رسالة وجهها رئيس الوزراء الدكتور معروف البخيت إلى المهندس عمر المعاني اعرب فيها عن خالص شكره وعميق تقديره له، أستذكر رسالة أخرى له كانت في العام ٢٠٠٦ عندما عين المعاني أمينا لعمان بعهده البخيت أي في حكومته الأولى. فما بين ذلك العام والعام ٢٠١١ نجد الرسالة مرة ثانية.

الملفت أن المعاني جاء في عهد البخيت وذهب بعهد البخيت، واستذكر في فترة تولي نضال الحديد إدارة الأمانة حتى العام ٢٠٠٦، كان يقال أنه أمين بـ”قلعة الحديد” لكن الحديد تم الاستغناء عن خدماته بعد ٨ سنوات من إدارته الأمانة..

الاستغناء عن الحديد، وفق رصدنا، كان أشبه بخلع ضرس، فالحديد رجل حاد الطباع كما هو معروف عنه. أثقل الأمانة ديونا وعجزا ومشاريع لم تكتمل بعد، مثل مشروع مجمع رغدان السياحي الذي ولد ميتا وجسر عمان الذي دخلت قضيته أورقة المحاكم العالمية بعد لجوء الشركة الهندية المنفذة للمشروع إلى الشركة كارمن غروب العالمية لاجل الضعط على الأمانة لتعويضهم عن خسائر تكبدوها، ليأتي المعاني من بعده مواكبا للمشاريع وبفكر القطاع الخاص.

المعاني الليبرالي في فكره، لم يرض محافظين في الأمانة، أو ما كانوا يسموا برجال الحديد، ما أوقعه في صدامات معهم، وبعد مرور شهور، بدأوا يستقيلون بسبب التوجه العام للأمانة.

بدأ المعاني عمله في الأمانة بإعلان جملة مشاريع ضخمة مثل المخطط الشمولي وتجميل صحن عمان وأنظمة المرور والإشارات، أنظمة مواكبة لروح العصر. لتنتقل العاصمة من مرحلة “الأمانة الخدمية” إلى مرحلة “الأمانة العصرية” المواكبة لتطلعات العصر.

هذا التقدم لم يرضي كثيرين وجدوا بما قام به المعاني بتخريب ممنهج للعاصمة وبذخ في مشاريع، البعض وصفه وكأنه “يعمل في واحدة من شركاته”..ونلحظ عرائض كانت تنشر في مواقع إلكترونية ورسائل خفية تتحدث عن البذخ في الصرف على المستشارين الأجانب.

أعاصير النقد واجهت المعاني، كانت سهلة أمام سعيه لفتح قنوات التواصل معهم سواء موظفين من داخل أو من الخارج. لكن ما وصف بالهجمة المنظمة هو العلاقة الإشكالية بينه وبين الإعلام، والتي وصفت بالحادة والسيئة في أحيان، وتحديدا الإلكترونية منها، إذ باتت أي خطوة يقوم بها، مثار النقد الجارح بحقه الشخصي، ما دفعه إلى عقد سلسلة مؤتمرات صحفية لتهدأة الأوضاع.

ما كان يتردد لنا من أخبار غير موثقة دائما، هي تقديم المعاني استقالته لرئيس الوزراء لأكثر من مرة، كونه المسؤول مباشرة عن منصب الأمين، لكنها دائما تجابه بالرفض، من باب ضرورة استمراره في تنفيذ المشاريع، وأهمها المخطط الشمولي الذي جاء بتكليف ملكي لتنفيذها.

خمسة سنوات من العمل في القطاع العام، كانت تجربة غنية للمعاني، الذي واجه أول جلسات الأمانة بنقد حاد من مراقبين وحتى من داخل مجلس أمانة عمان الذي بدا بعض أعضائه عدائيين معه، وأسجل هنا مداخلة لعضو مجلس الأمانة السابق والنائب الحالي يحيى السعود عندما قال للأمين بخصوص تقديم تبرعات من الأمانة لإحدى المؤسسات الملكية المعنية بالطفولة والفقراء، قال له بالحرف الواحد “يا عطوفتك زت شوية مصاري من جيبتك للناس الفقيرة”.

استملاكات الأراضي، كانت سياسة ممنهجة إبان عهد الحديد، وهي اقتطاع أراض الأمانة لصالح مؤسسات ومعاهد وأندية، لكن المعاني أوقف منذ توليه الإدارة هذه السياسة من باب أن أراضي الأمانة هي ملك لدافعي الضرائب فمن باب أولى عدم تخصيصها لأفراد أو مؤسسات ذات النفع الخاص.

الشيء الذي لا يضاف في رصيد المعاني، هو عدم الاهتمام بالجانب الثقافي، حتى لو كان هناك تسجيلا لمهرجان صيف عمان أو مهرجان الكوميديا، فعلى المستوى المحلي، غابت الكثير من الفعاليات الخاصة بالأدباء والشعراء الأردنيين، وهذا الواقع انسجم مع توقيف الدولة مهرجان جرش، وهذا ما ميزّ المعاني عن الحديد الذي كان يوصف بـ”كرمه الدائم على المثقفين والفعاليات الثقافية”.

على العموم، من الصعب الدخول في مرحلة تقييم بحق المعاني في الفترة الحالية، فما يسجل للرجل هو ترسيخه أساسا واضحا للعمل البلدي واعتماد جملة مشاريع من المفترض أن تشكل عمادا لعمل الأمانة لكن علينا انتظار الأمين القادم والبناء على ذلك.

خلاصة ما أود قوله هو عدم صوابية إنهاء خدمات المعاني في هذه الفترة، حتى لو اختلفنا في الرأي حول توجهه، إذ عدم إنهاء مشاريع يؤثر سلبا على خلاصاتها، وكما اعتدنا في حكوماتنا أو وزارتنا الموقرة إلغاء الخلف ما قام به السلف.




  • http://twitter.com/sandra_hiari Sandra Hiari

    لقد أضاف عمر المعاني معاني جديدة للخدمة البلدية لمدينة عمان، بعضها سيكون نجاحه مرهون إذا مابقى جهدا مستاداما من قبل الادارة الجديدة.
    إن عمل الأمانه بدرجة تعقيد تجعل التغيير صعب.

  • Faisal86

    sandra, do you work for almaani? get paid by him? i see you kissing his ass everywhere, here, twitter, facebook .. etc i dont know this person, and im not in a position to say anything good or bad about him and his “outcomes”, but i do not ass kiss him in a very clear way! grow a pair! and “7ajetna ba2a”..

  • Rahaf Mohammad

    حسبما أعتقد أو حتى على حد علمي بالأمانة أو حتى كيف أعرف عن الامانة إن لم أرى أي نتائج أو آثار لعمل معين , هذه هي حال كل إنسان يود الوصول للسلطة من أجل السلطة لا من أجل التغيير وللأسف مين بدفع الثمن غير المواطنين ودافعي الضرائب وعلى فكرة دافعي الضرائب هم المواطنين

  • Thaeer ali

    انا موظف في امانة عمان بوظيفة مبرمج و للعلم انا المبرمج الوحيد في الامانة على نظام المياومة و تقدمت للهيكلة على عدة مناصب و تم رفض طلباتي و تم تعيين من مؤهلهم العلمي دبلوم، علماً بأنني الاول على درجة الماجستير في علم الحاسوب في الجامعة الاردنية و معدلي التراكمي ٤ من ٤ و لي عدة ابحاث علمية منشورة في مجلات علمية اوروبية و امريكية و مع كل هذا لم يتعدى راتبي ال ٢٩٠ دينار و لم اتلقى اي دعم من الامانة، هذا هو عمر المعاني الذي تصفقون له و تجعلوني احس بانه احد الصحابة مع انه فاسد و قام بتعيين ابناء المسؤولين برواتب عالية جدا و ابتعاث عراقيين ليدرسوا على حساب الامانة، صفقوا له و صفوه بكل الصفات الي تريدون و لكنه يبقى فاسدا في النهاية و يرجى منكم قراءة مدونة الامانة و قراءة الشكاوي فيها من الموظفين في عهد المعاني لتعلموا مقدار فساده

  • Homoras

    الاخ الكاتب من الواضح انك غير متابع ابدا لشان الامانه ولاتملك الا القليل القليل من المعلومات والتي جمعتها من الصحف الالكترونيه وبعض التعليقات
    واود ان اذكر ان المعاني ليس بالشخص اللذي يستهان بقدراته من الناحيه النظريه لقد حمل فكرا علميا رائعا
    ولكنه وقع في المحظور احيانا بسبب دكتاتوريته واحيانا بسبب ضغط اعضاء المجلس اللذين كانو يضغطون عليه ليس في الخلاف على مبدا ولكن لمصالحهم الشخصيه وقد دفع الكثير لاسكاتهم وفي احيان اخرى لعدم قدرته او فراسته لتحديد من يستطيع ان يحمل عنه حمل الامانه وهذا واضح في المستشاريين ومدير المدينه – اما في القرارات الاستراتيجيه من تنفيذ مشاريع كبيره ومهمه مثل اعادة الهيكله فهذات منظور رائع والامانه بحاجه له ولكن افسدها مدير المدينه احيانا وفي احيان قليله هو شخصيا فكثير من التعينات تمت بدون منافسه وفي احيان التمرد والخروج عن فكر ومخرجات الشركه التي قامت باعادة الهيكله اما الباص السريع فليس هو الخيار الصائب لحل المرور في المناطق التي يتم التنفيذ فيها – فخروج ونقل النقاط التي تشكل الازمات هي الحل الامثل – وحتى ان قوانين الامانه في رخص المهن والابنيه اهي التي فاقمت المشكله – الامين ركز على مشاريع لاطعم لها في بعض الحيان مثل مهراجان الضحك والاكل وغيرها

  • Abeer Abu Touq

    اتفق مع شما، بأنه لم يكن من المناسب انهاء خدمات المعاني في هذا الوقت تحديدا، لانه المعاني بدأ بالعديد من المشاريع التي “غيرت” من عمّان للأفضل .. شكرا شما ع المقال المتوازن .. جميل أن نقرأ اعترافات بحق المعاني الذي خدم عمّان كثيرا برأيي الشخصي بصفت مواطنة أولا وصحفية ثانيا ..

    عبير / abeera@jeeran.com

  • جاسر

    اولا نضال الحديد لم تكن الامانه في عهده مديونه -ثانيا المعاني صرف 2ملياردينارخلال 5سنوات وترك عجز فيها250مليون دينار وباع حصة الامانه في مشروع عمره ب12مليون دينار واسهم بنك الاسكان المستحقه للامانه ودمر الجهاز الوظيفي الذي كلف الالاف في اعدادهم وعمل تفرقه بين الموظفين وترك الامانه في غرفة الانعاش هذا هو المعاني الذي تتحدثون عنه يجب محاسبته قبل ان يهرب الى كندا لانه يحمال الجنسيه الكنديه

  • Shamma

    شكرا على التعليقات المنوعة
    من باب الرد، أعتقد أني متابع لشؤون الامانة منذ سنوات ولا اعتمد بتاتا على المواقع ابدا
    بالنسبة لمد يونية الامانة فهي قديمة بقدم الحديد في الامانة
    الترهل في جهاز الامانة من حيث عدد الموظفين بدأ منذ عهد الحديد
    ولا يمكن تحميل المعاني مسؤولية اي اخطاء قد وقع في الامانة وحده فالمسؤولية يتحملها جميع من يعمل في الامانة
    انا لا ادري لما دائما يعزل الموظفون في الامانة انفسهم عن التراجع في الامانة فالتقصير يطالهم ايضا
    انا شاهد على مكاتب ممتلئة بالموظفين لا يعملون بكل معنى الكلمة
    فإما يشربون القهوة ويتحدثون عن مقاعد الوزراء أو يتعقبون اخبار المعاني او يفتحون موقع عمون او عمان نت أو غيرها من المواقع لأجل التهجم على أمينهم إذا كان هناك خبرا حول نشاط ما للأمانة
    على العموم
    لست مدافعا عن المعاني ابدا ولا اتواصل معه ابدا على العكس فطوال سنواته الخمس في الامانة قابلته مقابلة واحدة امام عدة طلبات قدمتها للمعنيين ما حببت قوله في المدونة هو أن المعاني ليس الشخص الوحيد الذي يتحمل التقصير ف21 ألف موظف يتحملونها ايضا

    • Thaeer ali

      انا اشكرك بداية على فتح باب النقاش و تقبل الرأي الأخر، اتفق معك ان مشاكل الأمانة قديمة جداً و ليست بسبب المعاني و لا يتحمل المعاني معظمها ولكن عندي بعض الاعتراضات التالية على المعاني و اتمنى منه او من مؤيديه الرد عليها:
      اكد المعاني اكثر من مرة ان تعيينات العقود في الامانة كانت لتعويض نقص الكفاءات و هذا كلام غير صحيح و انا مستعد لمقارنة مؤهلاتي العلمية و العملية معهم و متأكد من ان مؤهلاتي اعلى بكثير و مع هذا اصر المعاني على تعيينهم و تم تجاهل خبرات الامانة – للعلم انا مرشح لبعثة دكتوراة عن طريق جامعة اوكسفورد و اعتقد ان هذا كافي لبيان المؤهلات العلمية التي امتلكها، كما اوضح وجود العديد من الخبرات الرائعة و الكفاءات الممتازة في الامانة و التي تجاهلها المعاني.
      عملية الاستملاكات التي كلفت الامانة ١٩٨ مليون ييطها العديد من الشبهات و الموضوع حالياً عند مكافحة الفساد

      عملية الهيكلة كانت غير شفافة و تم استعاد الكفاءات و كان التعيين حسب الواسطة (تقدمت لعدة وظائف و تم استثنائي و تم اعطاء المنصب لمن مؤهله العلمي اقل و قد تكرر هذا الأمر مع العديد من الاشخاص و مستعد لتزويدك بالتفاصيل)
      هل يعقل التفاوت العجيب في الرواتب و الذي خلقه المعاني؟ و من المنطق وجود مكافاءات بالالاف لمدراء كل ما انجزوه هو القيام بعملهم فقط (يتقاضون الالاف اصلاً للقيام بهذا العمل)

      و اذا اردت المزيد فعندي المزيد و لكن ارجو التكرم بالرد على هذه التساؤلات، علماً بأننا ككفاءات و لدينا المؤهلات العلمية و العملية التي تؤكد ذلك سنقوم برفع دعوى اساءة على المعاني لادعاؤه خلو الامانة من الكفاءات و سنطلب مقارنة مؤهلاتنا مع مؤهلات تعيينات العقود خاصة ابناء المسؤولين منهم

      وشكراً